دموع فى سرادق عزاء
بقلم/أشرف فرج الله
فقد اشتعلت مواقع. التواصل الاجتماعي فى أعقاب ظهور نتيجة الثانوية العامة والتى
لم تعبر بصدق عن المستوى الحقيقى للكثير من ابنائنا الطلاب والطالبات بعد تعدد شكاوى طلاب وطالبات الثانوية العامة وأولياء أمورهم الذين تجرعوا كؤؤس العذاب بعد مرور عام دراسي محفوف بالمخاطر الاقتصاديه والنفسية التى أثرت بشكل مباشر على طلابنا الذين من المفترض أنهم العمود الفقرى لهذاالوطن وثروته الحقيقية أكد الجميع معلمين وخبراء تربويبن مدى صعوبة بعض المواد سواء بالقسم الادبى او العلمى بشقيه علوم ورياضة كون الامتحان غيرمتناسب تماما مع الوقت المحدد فى وجود أسئله أ قرب إلى التعجيزيه و الطامه الكبرى عندما يلصق بالامتحان أخطاء فنية وأخطاء تخص الصياغة وفى هذا الصدد اطالب باقالة مستشاري المواد الذين كانوا سببا مباشرا لتكدير أبنائنا قبل اى شئ والرأى العام....لم ولن تزوغ من مخيلتى المشاهد المأسويه التى اجتاحت ذاكرتى من بكاء ونحيب الطالبات عند خروجهن من اللجان وبكاء أولياء الأمور أمام احد لجان الثانوية بنات الذين ضحوا بالكثير من اجل ابنائهم الحالمون بمستقبل أفضل لفلذات اكبادهن..اطالب بمعاقبة اولئك الذين تسببوا فى وأد احلام ابنائنا فيما اقترفوه من أخطاء حطمت معنويات ابنائنا..ويجب ان يعلم القاصي والدانى ان ارتفاع مؤشرات التنسيق كان سببا مباشرا لتوغل ظاهرةالغش باللجان بطرق عده..كالغش الجماعى واستخدام السماعات وما الى ذلك. مما اضاع مجهود ابنائنا الذين ذاقواالامرين بفععل الضغوط النفسية والاجتهاد طوال عام كامل
. يوم الثلاثاء الأسود يوم ظهور نتيجة الثانوية العامة اليوم الثالث لوفاة العمليه التعليمية.وما زاد الطين بله. حدوث تعديل في نتيجة الثانوية العامه وإضافة درجتين لنتيجة بعض طلاب الشعبه العلمية فى امتحان مادة الفيزياء. وفى هذاالصدد اطالب وزاره التربيه والتعليم باعادة تصحيح اوراق طلابنا لان هناك زئير لمن ظلموا وكانوا ضحايا الغش وعدم دقة التصحيح
وعلق د.حسام النحاس الخبير التربوي واصفا هذا الحدث بالكارثه فى لقاء على قناة سي تى فى معلقا علي ما حدث قائلا ان ما حدث يعد سابقه هى الأولى من نوعها فى تاريخ امتحانات الثانوية العامة واضاف سيادته اننا نعانى من نظام الاختيار من متعدد وطالب بالعوده الى تكثيف السؤال المقالى كمقياس وفرز لمستوى طلابنا.
وفى تقديرى الشخصى فإن النظام الحالى لا يفرز طلاب يمكنهم ان يتكيفوا او يتواكبوا مع تحديات العصر واحتياجات سوق العمل.
.فقد ناديت مرارا وتكرارا فى مقالاتى السابقة ولا ازال انادى لإحياء العملية التعليمية......بأهمية التحضير لحوار مجتمعى يضم صفوة المجتمع بمشاركة القيادات التعليمية بالمحافظات التى تشربت بالخبرات التراكمية الرائعة والمنوط بها ان تشارك فى رسم المستقبل التعليمى لهذاالوطن لانهاء هذه التراجيديا المؤلمة المسماه الثانوية العامة برسم استراتيجية توافقيه للفضاء على هذا الكابوس الجاثم فوق صدورنا منذ عقود
فى كل دول العالم يفرح الطلاب الناجحون فى الثانوية العامة الا فى مصر يبكى الكثير من طلابنا فور ظهور النتيجه.. يبكون رغم نجاحهم لان المجموع حطم احلامهم...اننى اتسأل ماذا تريدون من ابنائنا ؟؟ اتريدون ان تحاصروهم فى سرادق عزاء يبكون وينحون ..نحن نريد ان ترسموا البسمه على شفاة ابنائنا وبناتنا بتغيير شامل لنظام الثانوية العامة يضع فى الاعتبار حق ابنائنا الأصيل فى إختيار ما يرغبون الالتحاق به من كليات من خلال اختبار قدرات يعتمد الشفافية كمعيار فاعل لاختيارهم .

لقد تطرقت الي موضوع هام كما عودتنا دائما ا.اشرف صاحب القلم المتخصص في قضايا التعليم ..موفق دائما
ردحذف